السؤال
عندما كنت صغيرًا، تقريبًا بعمر 11 أو 12 عامًا، لا أذكر، لكنني كنت قد بلغت، وكنت قد أصبحت مكلفًا آنذاك، كان والدي يستعد للحج، وعرض عليَّ الذهاب معه، لكنني أبيت، فهل بفعلي هذا أكون قد استطعتُ إليه سبيلًا؟ فإن توفاني الله الآن أكون قد أسقطتُ ركن الحج، رغم أني غير مستطيع أن أحج الآن؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يلزمك الحج بعرض والدك المذكور، ولا تعتبر مستطيعًا بذلك، فقد قال ابن قدامة في المغني: ولا يلزمه الحج ببذل غيره له، ولا يصير مستطيعاً بذلك، سواء كان الباذل قريباً أو أجنبياً، وسواء بذل له الركوب والزاد، أو بذل له مالاً ... اهـ.
وجاء في كشاف القناع: لا يصير العاجز مستطيعًا ببذل غيره له مالاً أو مركوبا، ولو كان الباذل ولدًا، أو والدًا، لما فيه من المنة ... اهـ.
وقال خليل بن إسحاق رحمه الله في مختصره في الكلام على ما لا تحصل به الاستطاعة: لا بدين أو عطية أو سؤال مطلقًا. اهـ.
يعني أنَّه لا يعدّ بذلك مستطيعًا من لم يمكنه الوصول لمكة إلَّا بتحمل دين في ذلك، أو قبول عطية ممن أعطاه مالًا، أو سؤال الناس مطلقًا، ولا يجب عليه الحج.
والله أعلم.